مرض السكري والرياضة والتمارين ، الرياضة المناسبة لمرضى السكري.

للتمارين فوائد كبيرة على صحة الإنسان، فهي تمد الإنسان بالرشاقة والخفة والنشاط، فضلا عن أنها تجنبه السقوط في فخ الكثير من الأمراض كأمراض القلب والسكتة الدماغية، وهي السلاح الفتاك الذي يحارب السمنة وغيرها من المشاكل.

ومن ضمن الفوائد التي تقدمها التمارين الرياضية للإنسان هي مساهمتها في علاج مرض السكري و تزويد المريض بالقدرة على ضبطه والتحكم به.

ولكن إذا أراد مريض السكر الاستفادة من التمارين الرياضية في التعامل مع مرضه، فإنه يتوجب عليه أن يراقب مستوى سكر الدم قبل وأثناء وبعد ممارسة تلك التمارين حتى يتمكن من تحديد مدى استفادة الجسم منها ومدى استجابته لها.

مرحلة ما قبل التمارين

قبل الركون إلى التمارين الرياضية، ينبغي على المريض أن يحصل على الموافقة من الطبيب للقيام بذلك، وأن يسأله عن نوع التمارين التي ينبغي أن يمارسها، وعن أفضل الأوقات لأدائها وعن الآثار المحتملة التي قد تنجم عن ممارسة تلك التمارين.

ويرى الخبراء أن الإنسان يحتاج إلى 150 دقيقة من التمارين الرياضية أسبوعياً لكي يعود بأفضل الفوائد الصحية على جسمه. ومن بين تلك التمارين الهرولة أو المشي السريع، والسباحة، وقيادة الدراجة. وإذا كان الذي سيمارس التمارين الرياضية مصاباً بمرض السكري، عليه أن يقوم بفحص مستوى السكر في دمه قبل 30 دقيقة من البدء في تلك التمارين.

وهناك بعض الملاحظات التي يجب أخذها بعين الاعتبار قبل البدء في ممارس التمارين الرياضية عند مرضى السكري، وهي:

  • إذا لاحظ المريض أن مستوى السكر في دمه أقل من 100 مليجرام، عندها ينبغي عليه أن يتناول وجبة خفيفة تضم ما بين 15 إلى 30 جرام من الكربوهيدرات، وذلك لأن ممارسة التمارين في ظل هذا المستوى المنخفض من السكر فيه خطر على المريض.
  • إذا كان مستوى السكر في الدم 250 مليجرام أو أكثر، فإن المصاب لا ينصح بأداء التمارين في هذه الحالة، بل ينبغي عليه أن يقوم بإجراء فحص للكيتونات في البول، فلو مارس التمارين وكان هناك كيتونات في البول، عندها سيعرض نفسه للإصابة بحماض كيتوني السكري.
  •   أما لو كان مستوى السكر في الدم من 100 إلى 250، عندها يمكن للمريض الانطلاق وممارسة التمارين التي يريدها، فهذا المستوى هو الأنسب لممارستها.

مرحلة ممارسة التمارين

من أهم الأمور التي يجب أن يأخذها مريض السكر بعين الإعتبار أثناء ممارسته للتمارين الرياضية هي مراقبة مستوى السكر في الدم، فنزول مستوى السكر عن معدله الطبيعي أثناء التمارين يعتبر أمراً مقلقاً، لذا في حال كان التمرين الذي سيقوم به المريض طويلاً، عندها عليه أن يتفقد مستوى السكر في دمه كل ثلاثين دقيقة خصوصاً إذا كان هذا التمرين جديداً على المريض.

أما لو شعر المريض بالتوتر ولاحظ حدوث الارتعاش في أطرافه وبدأ يشعر بالضعف وكان مستوى السكر 70 أو ما دون ذلك، عندها يتوجب عليه أن يتوقف فوراً عن ممارسة التمرين. فلا ينصح باستكمال التمرين في هذه الحالة خوفاً من حدوث بعض المخاطر كإصابة المريض بحماض كيتوني السكري.

ولحل هذه المشكلة ينبغي على المريض أن يتناول من الطعام أو الشراب ما يرفع مستوى السكر في دمه ويعيده إلى مستواه الطبيعي كتناول كأس أو كأسين من عصير الفواكه، ولمعرفة ما إذا عاد السكر إلى مستواه الطبيعي ينبغي على المريض أن يفحص مستواه بعد 15 دقيقة من ذلك. أما إذا بقي على هذه الحالة، عندها يمكن للمريض أن يتناول 15 جرام من الكربوهيدرات من جديد، ثم يعيد فحص مستوى السكر بعد 15 دقيقة.

مرحلة ما بعد التمارين

بعد الانتهاء من ممارسة التمارين الرياضية ينبغي على المريض أن يتفقد مستوى السكر في دمه من جديد وينصح بتكرار ذلك أكثر من مرة خلال الساعات التي تلي التمرين. وفي حال كان مستوى السكر منخفضا يتوجب على المريض عندها أن يعيده إلى مستواه الطبيعي عن طريق تناول وجبة خفيفة تحتوي على الكربوهيدرات كالفواكه وغيرها.


التعليقات
  1. لا يوجد تعليقات حتى الأن ، بادر بكتابة تعليق جديد!

لن يتم نشر بريدك الالكتروني للعامة ، الحقول المطلوبة معلمة بالعلامة '*'

*

مرض السكري النوع الاول Diabetes Type 1

اعراض انخفاض السكر في الدم والاسباب والعلاج Hypoglycemia

mouth

مرض السكري ومرارة الفم ومشاكل التذوق Taste Disorders